الغيرة الزوجية والتخلص منها

0
الغيرة الزوجية والتخلص منها


الغيرة الزوجية والتخلص منها


من الحلول
|**| لا بد من العلم أولاً بأنّ الغيرة صفة ملازمة لكثير من النساء وليست خاصة بزوجتك؛ وهذا مما يعينك على قبول وضعك، والتكيف معه؛ لأنّ هذا هو الوضع السائد في كثير من البيوت؛فإنّ عموم البلوى يخفف آثارها؛ ويجعلك تنظر إلى زوجتك على أنها ليست بدعًا من الزوجات في تصرفها.ولكن الأمر يخفّ ويثقُل حسب تعاملك أنت معه من رفضًا أوقبولاًوقناعتك بأنّ الغيرة صفة فطرية في المرأة يزيد في محبتك لزوجتك، ورعايتها رعاية شفقة؛فهي لاتبحث عن سبب ينغِّص عليك، وإنما هي تتعامل مع الغيرة بطريقة فطرية عفوية، كتعاملها مع شدة الحنان على أبنائها و تحمل مشقة رعايتهم.
|**|أفهمها أن ماتسمعه أوتراه مما يتعامل به أزواج قريباتها أو صديقاتها معهن ماهو إلا أحسن الحَسَن في حياتهن؛فهن لا يذكرن ولا ينقلن لها مايعانينه من أزواجهن ؛ إذ هناك أسرار زوجية لا تفضي بها المرأة لأحد، بل تجعلها حبيسة سور المنـزل؛وعندما تحدِّث عن بيتها فهي لاتذكر ماقد يراه غيرها مثيرًا للشماتة بها أو الشفقة عليها.
|**|تجنب ما يثير غيرتهاحتى لوأخفيت عنها ماتحسن به إلى والديك أو أقاربك؛فهذا لا ينقص ـ إن شاء الله ـ من أجرك.؛فأنت لاتخفي إحسانك إليهم لضعف في شخصيتك؛ بل هي حكمة تدفع بها شرًا عن نفسك، وزوجتك وأسرتك؛كما أنّ علمها بمعروف أسديته لأحد أقاربك، أو بهدية قدمتها لهم قد يجعلها تجد في نفسها ضيقًا عليهم؛لإحساسها بأنهم ينافسونها على حبِّ زوجهاوأنّ زوجها ـ حسب مقاييسها الخاصة ـ يَصرِف لغيرها بعضًا مما يجب أن يكون خالصا لها ولاتقل ـ لائمًا لها أو مبررًا لتصرفك ـ هذه أمي هذه أختي . . . .فإن غيرتها وخشيتها من المنافسة على حبك لا تعترف بهذه المقاييسوالمسوغات المنطقية؛فالأمر يتعلق بالعاطفة لا بالعقل.
|**|كن من الكرام في عشرتها.واعلم أنّ رسول الله قال عنهن : " يغلبن الكرام ويغلبهن اللئامفأي الصنفين تريد أن تكون ؟فالكريم يغض الطرف عن كثير من المساوئومن شيمته العفو عن المسيئين، ومقابلة السيئة بالحسنةويتسع صدره لما قد يصدر منها من إعجاب بنفسها أو إدلال بشيء مما قدمته إليك قد ترى أنت أنّه من واجباتها و لا يستحق هذا الإدلال ...
|**|الإكثار و الإلحاح بدعاء الله بأن يرفع غيرتهاوتذكر موقف أمنا أم سلمة ـ رضي الله عنهاـ عندما خطبها رسول الله حيث أخبرته بأنها ذات غيرة ؛ فدعا لها بخير.
|**| عندما تكونان في مَجمَع عائلي فإنّها تحب أن تتحدث معها أمام الجميع، وأن تصغي لحديثهاوأن تدعوها بأم فلان أو بلقبها العلمي، إن كانت ذات لقب؛ فهذا يعزز قيمتها أمام نفسها وأمام من حولها، ويجعلها فخورة بك.
|**|لا تذكرها بموقف غير لائق حصل منها في يوم كذا؛ فالإيذاء النفسي يؤلمها كثيرًا ، ويشعرها بالخيبة، وعدم الأمان معك.كذلك فإنّ تذكيرك لها بهذا الموقف سيقودها لأن تذكرك بموقف حصل منك ثم يبدأ بينكما التراشق بالمواقفوبعد أن ينجلي الأمر ستجد أنّه توقف عن نقطة اللاعودة قريبًا.
|**|تذكرْ حديث عبادة بن الصامت t: أنّ رسول الله قال: " من تعارّ من الليل فقاللا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قديرالحمدلله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.ثم قال اللهم اغفر لي ودعا استجيب له .فإن توضأ ثم صلى قبلت صلاته " [1] تعارّ بتشديد الراء أي استيقظ.فعندما تدعو بهذا,ثم تصليوتسأل الله أن يذهب غيرتها، فإنه حريّ أن يجاب دعاؤك.
|**|لتكن غايتك من رفع الغيرة عنها الرأفة بها، والحب لها،لا لمصلحة خاصة ترجوها لك أنت فحسب.
|**|استقبلها بعبارات التودد والحنان، وبما يشعرها بأنّها ذات قيمة لديك.
|**|لاتُصغِِ لما يتحدث به بعض الأزواج من أنّ كَرَم الخلق في تعامل الزوج مع زوجتِهِ قد يطغيها فهؤلاء هم المخذِّلون الذين حرمهم سوء الظن، والاستسلام لنوا زغ الشيطان من التنعم بكثير من نعم الحياة.
|**|تعاهدها بالهدايا هي ومَن له شأن لديها.فالهدية تذهب سخيمة الصدر.
|**|إنْ أبدت جفوة لأحد أقاربك فلا تعاملها بالمثل، فتجفو أقاربها؛ فإنّ هذا ليس من العلاج ؛بل قد يزيد النار اضطرامًاكما أنّه ليس كل ذنب يعاقب عليه بمثله، أرأيت من يسرق هل نعاقبه بالسرقة منه ؟!
|**|استفد مما يعرض لها من حالات الضعف كالحمل والولادة والمرضوذاكَ بان تشعرها بالحنان والرأفةوتنفيذ ما تميل إليه نفسها.
|**|حاول أن تبعدها عن فلانة التي تثير غيرتهاوإنْ لم تستطع إبعادها فقلِّل من خلطتها لها.
|**|لا تتحدث أمامها عن جمال فلانة، وإن كانت صغيرة ، أومن محارمك فهي تريد منك أن تجعل مثل هذا الحديث حكرًا عليها.
|**|الاتِّزان في الغيرة من عوامل استقرار حياتكما.فإنّ عـُدم فقد يكون عدمه ناتجًا عن بلادة في الحسِّ؛ والغيرة المعتدلة أحسبها من جمالات الحياة الزوجية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

جميع الحقوق محفوظه © العالم الأن

تصميم الورشه